الزيلعي
229
نصب الراية
الحجة انتهى قال بن كثير في تفسيره بعد أن عزاه لابن مردويه في تفسيره هذا حديث موضوع ولا يصح رفعه فان حصين بن المخارق اتهم بالوضع انتهى الحديث العاشر حديث عائشة لما حاضت بسرف أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تطوف بالبيت حتى تطهر قلت أخرجه البخاري ومسلم عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نرى إلا الحج فلما كنا بسرف حضت فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال مالك أنفست قلت نعم قال إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري انتهى وفي لفظ لمسلم حتى تغتسلي أخرجه البخاري في الحيض وفي الضحايا وأخرجا أيضا عن جابر قال أقبلنا مهلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج مفرد وأقبلت عائشة بعمرة حتى إذا كنا بسرف عركت عائشة حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة وبالصفا والمروة فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحل منا من لم يكن معه هدي قال فقلنا حل ماذا قال الحل كله قال فواقعنا النساء وتطيبنا ولبسنا ثيابنا ليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال ثم أهللنا يوم التروية ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة وهي تبكي فقال لها ما شأنك قالت شأني أني حضت وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن فقال إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج ففعلت ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة ثم قال قد حللت من حجتك وعمرتك جميعا قالت يا رسول الله إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت قال فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم وذلك ليلة الحصبة انتهى وفي لفظ البخاري فيه قال فأمرها النبي عليه السلام أن تنسك المناسك كلها غير أن لا تطوف ولا تصلي حتى تطهر وقال فيه أيضا فاعتمرت عمرة في ذي الحجة بعد أيام الحج وقال أيضا ولم يكن مع أحد منهم هدي غير النبي عليه السلام وطلحة انتهى .